مكتب أخبار مينانيوزواير – ساهم الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء فيه بما مجموعه 35.8 مليار يورو في تمويل المناخ لدعم الدول النامية في عام 2023، وفقًا لإعلان صادر عن المجلس الأوروبي. وتشمل هذه الحزمة التمويلية 28.6 مليار يورو من تمويل المناخ من مصادر عامة، مدعومًا بمبلغ إضافي قدره 7.2 مليار يورو تم حشده من استثمارات القطاع الخاص، بهدف مساعدة هذه الدول على الحد من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري وبناء القدرة على الصمود في مواجهة آثار تغير المناخ.

يأتي الإعلان عن هذه الإحصائيات في إطار استعدادات الاتحاد الأوروبي لمؤتمر الأطراف التاسع والعشرين لتغير المناخ القادم COP29، المقرر أن يبدأ في باكو في 11 نوفمبر. ومن المتوقع أن يسلط الاتحاد الأوروبي الضوء على هذه الالتزامات في مؤتمر COP29، مما يعزز موقفه بشأن العمل المناخي ودعم الدول الضعيفة التي تواجه آثارًا بيئية واقتصادية شديدة بسبب الاحتباس الحراري.
وفقًا للبيانات الصادرة عن المفوضية الأوروبية، تم توجيه ما يقرب من نصف التمويل العام للاتحاد الأوروبي المخصص للمناخ في عام 2023 نحو تدابير التكيف أو المشاريع الشاملة التي تدمج أهداف التخفيف والتكيف معًا. تُعد مبادرات التكيف هذه ضرورية للبلدان النامية التي تتأثر بشكل غير متناسب بالظواهر الجوية القاسية وارتفاع منسوب مياه البحر، حيث توفر لها الموارد اللازمة لتعزيز البنية التحتية وتحسين القدرة على التكيف مع المناخ وحماية المجتمعات المعرضة للخطر.
وقد اعتمد جزء كبير من تمويل الاتحاد الأوروبي للمناخ على المنح، حيث يمثل حوالي 50 في المائة من المساهمات العامة. ويُعد هذا النهج القائم على المنح حاسمًا في تخفيف العبء المالي على الدول النامية، التي يواجه الكثير منها بالفعل تحديات مثل ارتفاع مستويات الديون ومحدودية القدرة المالية.
ومن خلال إعطاء الأولوية للمنح، يهدف الاتحاد الأوروبي إلى دعم التنمية المستدامة طويلة الأجل في هذه البلدان، وتعزيز الاستقرار الاقتصادي إلى جانب المرونة البيئية. ويؤكد إعلان المجلس الأوروبي على التزام الاتحاد الأوروبي بتعبئة تدفقات التمويل العام والخاص على حد سواء بهدف التصدي لتغير المناخ. ومن خلال هذا النهج المشترك، يهدف الاتحاد الأوروبي إلى جذب استثمارات القطاع الخاص التي يمكن أن تضاعف من تأثير الأموال العامة، لا سيما في مجالات مثل تطوير الطاقة المتجددة والزراعة المستدامة وإدارة الموارد المائية.
ومع اقتراب موعد انعقاد مؤتمر كوب29، من المرجح أن تلعب احصائيات الاتحاد الأوروبي في مجال تمويل المناخ دورًا محوريًا في المناقشات، خاصة مع تزايد الاهتمام العالمي بكيفية دعم الدول المتقدمة بشكل أفضل لأولئك الأكثر عرضة لمخاطر المناخ. وتعكس المساهمة المالية للاتحاد الأوروبي التزامًا مستمرًا بموجب اتفاقية باريس، حيث تعهدت الدول المتقدمة بتعبئة 100 مليار دولار سنويًا لمساعدة الدول النامية في جهود التكيف مع المناخ والتخفيف من آثاره.
ومع تصاعد التحديات المناخية العالمية، يكون الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء في وضع يؤهلهم لقيادة الجهود الدولية نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة، مع تعزيز الإجراءات المناخية الحاسمة التي تدعم النمو المنصف والمرن في البلدان النامية.
