قامت المكتبة الوطنية بدار الكتب المصرية بتسجيل وفهرسة المكتبة الخاصة بالسيدة مرفت أحمد يحيى، حفيدة يحيى باشا إبراهيم، رئيس وزراء مصر الأسبق، في خطوة تاريخية تخلد اسمها ضمن قائمة الشخصيات التي ستظل ذاكرة الثقافة تحفظها مدى الحياة. تضم المكتبة ملايين المجلدات، مما يعكس عمق الإرث الثقافي والفكري الذي تركته الراحلة.

تحتوي هذه المجموعة النادرة على كتب باللغات العربية، الإنجليزية، الفرنسية، الإيطالية، والألمانية، يعود بعضها إلى القرن السادس عشر، مما يوفر نافذة على تاريخ مصر الأدبي والسياسي العريق. ويأتي هذا الحدث ليؤكد الدور البارز الذي لعبته السيدة مرفت أحمد يحيى في دعم الثقافة المصرية، حيث كانت مؤمنة بأن المعرفة هي الأساس في بناء المجتمعات المتقدمة، وسعت طوال حياتها للحفاظ على هذا الإرث الفكري القيّم.
تُمثل هذه المكتبة إضافة مهمة إلى دار الكتب المصرية، التي تضم بين أرففها العديد من المكتبات الخاصة لرموز الفكر والأدب والسياسة. ومن خلال عمليات الفهرسة والترميم، سيتم الحفاظ على هذه الكنوز الثقافية لضمان توفرها للأجيال القادمة والاستفادة منها كمرجع رئيسي للباحثين والمثقفين.
من جانبها، قالت هبة الله المنصوري، الابنة الكبرى للسيدة مرفت أحمد يحيى: “نشأت وسط هذه الكتب التي كانت مصدر إلهام ومعرفة لا حدود لها. كانت والدتي، رحمها الله، تؤمن بأن الحفاظ على التراث الفكري هو مسؤولية تتجاوز الفرد إلى الأجيال القادمة، ويسعدنا أن نرى إرثها محفوظاً في صرح ثقافي مرموق مثل دار الكتب المصرية.”
بهذا الإنجاز، يُخلَّد اسم مرفت أحمد يحيى في سجل التراث الثقافي المصري، حيث ستظل مجموعتها الثمينة متاحة للأجيال القادمة، شاهدة على مسيرتها في صون المعرفة ونقلها للأجيال المقبلة. فقد كانت عاشقة لمصر، مخلصة لتراثها، ولم تدخر جهداً في سبيل الحفاظ على الثقافة والمعرفة، مؤمنة بأن دورها يمتد إلى ما بعد حياتها، ليبقى تأثيرها ممتداً في صفحات التاريخ.
نُشر بواسطة مكتب أخبار- مينانيوزواير
