أكد عبد الله بن محمد بن بطي الحامد، رئيس المكتب الإعلامي الوطني ومجلس إدارة الإمارات للإعلام، على الدور الأبرز للإعلام الرقمي في تشكيل مستقبل المجتمعات، مشددًا على قدرته على دفع عجلة التقدم وما ينطوي عليه من تحديات. وفي حديثه في قمة المليار متابع 2025، حثّ الحامد كل المعنيين على تبني استراتيجيات سباقة لتعظيم الفرص التي يوفرها الإعلام الرقمي مع الحد من مخاطره.

شارك الحامد في جلسة بعنوان ”صناع المحتوى: سلاح ذو حدين؟“ أدارها الإعلامي عمار تقي. كانت الجلسة جزءاً من الفعالية التي استمرت ثلاثة أيام في مواقع بارزة في دبي ، منها أبراج الإمارات ومركز دبي المالي العالمي ومتحف المستقبل. وقد جمعت القمة، التي نظمها المكتب الإعلامي لحكومة الإمارات تحت شعار ”المحتوى الهادف“، أكثر من 15 ألف صانع محتوى و420 متحدثاً و125 رئيسًا تنفيذياً عالمياً، مما يجعلها أكبر تجمع في العالم مخصص لاقتصاد صناعة المحتوى.
وقال الحامد: ”تفتح وسائل الإعلام الرقمي آفاقاً غير مسبوقة للتغيير الاجتماعي، مما يتيح لنا رفع مستوى الوعي وتعزيز الإيجابية ومشاركة القيم الإنسانية العالمية“. وسلط الضوء على الطبيعة المزدوجة للتطورات الرقمية، واصفًا إياها بأنها سلاح ذو حدين يتطلب الاستعداد لمواجهة المخاطر التي تفرضها التقنيات سريعة التطور وممارسات إنشاء المحتوى.
وشدد الحامد على ضرورة التخطيط الاستراتيجي لضمان أن يسهم هذا التحول بشكل إيجابي في رفاهية المجتمع مع الحفاظ على الهوية والقيم الثقافية. وأضاف قائلاً: ”لن يسمح المستقبل بالعزلة. ولا بد من التفكير الآن في كيفية التفاعل البناء مع هذا التطور.
وأشاد الحامد أيضًا بريادة الإمارات في مجال الإعلام الرقمي، مشيرًا إلى أن الدولة كانت سباقة في إدارك أهمية القطاع مبكرًا وأثنى على وجهودها الاستراتيجية لتسخير المنصات الرقمية لتحقيق مكاسب اقتصادية وتنموية. وسلط الضوء على التزام الإمارات بالحفاظ على التوازن بين الابتكار ومواجهة التحديات المجتمعية التي يفرضها العصر الرقمي.
وقال الحامد: ”يضمن نهج التفكير المستقبلي الذي تتبناه الإمارات ريادتها في تشكيل مستقبل هذا القطاع الحيوي“، مشيراً إلى أن هذه القمة دليل على تفاني الدولة في تسخير الإعلام الرقمي لتحقيق المنفعة العالمية. وشدّد على أهمية تعزيز نظام بيئي مستدام للمحتوى الرقمي، مردداً شعار القمة المتمثل في استخدام المحتوى الهادف.
ودعا الحامد في كلمته إلى بذل جهد جماعي بين الحكومات والمعنيين بالقطاع الخاص والمؤسسات ومنشئي المحتوى لإدارة التحول الرقمي السريع بشكل مسئول. وشدّد على ضرورة أن تعمل الحكومات على تمكين صانعي المحتوى الهادف، فيما يتعيّن على المؤسسات والمستثمرين دعم الشركات الناشئة المبتكرة في المشهد الإعلامي.
وحذر الحامد من مخاطر المعلومات المضللة، وحث الجمهور على البحث عن المصادر الموثوقة ودعم المحتوى الأخلاقي. ”لم يعد دعم المحتوى الجيد ترفًا بل ضرورة. إن مكافحة انتشار المعلومات المضللة مسؤولية مشتركة تتطلب الوعي والتعاون على جميع مستويات المجتمع“.
واختتم الحامد كلمته بالإقرار بالتحول العالمي الذي تقوده وسائل الإعلام الرقمية، وأكد على الحاجة الملحة للجاهزية للتعامل مع هذا التحول بفعالية، وأضاف: ”إن وتيرة التطور لا تنتظر أحداً. يجب علينا أن نتصرف بسرعة وحسم لاغتنام الفرص المتاحة مع التصدي للتحديات المقبلة.
نُشر بواسطة مكتب أخبار- مينانيوزواير
