مينانيوزواير، الإمارات: واصلت دولة الإمارات ترسيخ مكانتها كاقتصاد متنوع وقوي، بعدما سجل القطاع الخاص غير النفطي أسرع معدل نمو له خلال 12 شهراً في فبراير، مدفوعاً بتسارع الإنتاج وارتفاع الطلبيات الجديدة، وفقاً لنتائج مؤشر مديري المشتريات الصادر عن «ستاندرد آند بورز ماركت إنتلجنس».

وارتفع المؤشر المعدل موسمياً إلى 55 نقطة في فبراير مقارنة بـ 54.9 نقطة في يناير، ليبقى أعلى بكثير من مستوى 50 نقطة الذي يفصل بين النمو والانكماش، ما يعكس استمرار التوسع القوي في الأنشطة الاقتصادية غير النفطية. وجاء هذا الأداء مدعوماً بقطاعات رئيسية مثل البناء والعقارات واللوجستيات والتكنولوجيا، التي تشكل ركائز أساسية في مسار التنويع الاقتصادي للدولة.
وأظهرت البيانات استمرار توسع الطلبيات الجديدة بوتيرة قوية بفضل الطلب المحلي المتنامي، رغم تسجيل تباطؤ طفيف مقارنة بذروة يناير. فقد انخفض المؤشر الفرعي للطلبيات الجديدة إلى 59.5 نقطة في فبراير مقابل 60 نقطة في الشهر السابق، لكنه ظل ضمن نطاق النمو القوي. ويعكس ذلك استدامة الزخم في بيئة الأعمال الإماراتية.
وأشار ديفيد أوين، كبير الاقتصاديين في «ستاندرد آند بورز ماركت إنتلجنس»، إلى أن البيانات تعكس وضعاً إيجابياً للاقتصاد المحلي خلال الربع الأول من العام، مؤكداً أن الإمارات تواصل الاستفادة من مرونة نموذجها الاقتصادي وتنوعه.
كما أظهرت نتائج المسح تراجع ضغوط تكاليف المدخلات مع انخفاض معدلات التضخم عن أعلى مستوياتها في 18 شهراً المسجلة في يناير، ما يوفر بيئة أكثر استقراراً للشركات. وفي الوقت ذاته، ارتفع معدل التوظيف بشكل طفيف، مع قيام الشركات بتوسيع قواها العاملة لمواكبة أحمال العمل المتزايدة، ما يعكس ثقة قطاع الأعمال في استمرار النشاط الاقتصادي.
وفي دبي، بلغ مؤشر مديري المشتريات 54.6 نقطة في فبراير مقابل 55.9 نقطة في يناير، وهو مستوى يؤكد استمرار النمو رغم التحديات الإقليمية المؤقتة. وتبرز هذه النتائج متانة الاقتصاد الإماراتي وقدرته على الحفاظ على وتيرة توسع مستقرة حتى في ظل المتغيرات الجيوسياسية.
وتُعد الإمارات، ولا سيما دبي، مركزاً تجارياً وسياحياً محورياً في المنطقة، ورائدة في جهود التنويع الاقتصادي في الخليج للحد من الاعتماد على إيرادات النفط والغاز. ويعكس الأداء القوي للقطاع غير النفطي نجاح السياسات الاقتصادية المرنة، والبنية التحتية المتطورة، والبيئة الاستثمارية الجاذبة التي عززت ثقة المستثمرين المحليين والدوليين.
بهذا الأداء المتماسك، تؤكد الإمارات استمرارها في بناء اقتصاد مستدام قائم على الابتكار والمعرفة، معززةً مكانتها كمركز إقليمي وعالمي للنمو والأعمال.
