تحل اليوم ذكرى العاشر من رمضان، المناسبة التي تمثل إحدى أعظم لحظات المجد والانتصار في التاريخ المصري، حيث استطاع الجيش المصري في حرب أكتوبر 1973 تحقيق إنجاز عسكري غير مسبوق باسترداد كرامة الأمة واستعادة الأراضي المصرية المحتلة في سيناء. هذا الانتصار الذي تحقق بفضل التخطيط العسكري الفريد، والتضحيات الجسام، والشجاعة النادرة التي أظهرها جنود وضباط القوات المسلحة المصرية، ووجه فخامة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي التحية للشعب المصري وقواته المسلحة في ذكرى انتصار العاشر من رمضان.

حرب أكتوبر.. ملحمة بطولية خلدها التاريخ
في يوم العاشر من رمضان عام 1393 هجريًا، الموافق 6 أكتوبر 1973، انطلقت القوات المسلحة المصرية في هجوم مباغت ومدروس عبر قناة السويس، محطمة أسطورة خط بارليف، الحصن الإسرائيلي المنيع الذي ادّعت تل أبيب استحالة اختراقه. خلال ساعات قليلة، تمكن الجيش المصري من عبور القناة ورفع العلم المصري على الضفة الشرقية، ليحقق بذلك أحد أعظم الانتصارات في العصر الحديث.
دروس العزيمة والتخطيط العسكري الناجح
مثّل انتصار أكتوبر نموذجًا عالميًا في التخطيط العسكري الدقيق والتنسيق المتكامل بين القوات الجوية والبرية والبحرية. فقد نجحت مصر في خداع العدو، واستغلال التوقيت الزمني خلال شهر رمضان المبارك لتحقيق عنصر المفاجأة، مما أدى إلى انهيار الدفاعات الإسرائيلية في ساعات معدودة.
هذا النجاح لم يكن وليد اللحظة، بل جاء نتيجة سنوات من الإعداد والتدريب المكثف، حيث أثبتت القوات المسلحة المصرية أنها قادرة على استعادة الأراضي المصرية بقوة وعزيمة، مما أجبر العدو على الدخول في مفاوضات انتهت بتحرير كامل سيناء لاحقًا عبر معاهدة السلام.
العاشر من رمضان.. ملحمة متجددة في بناء مصر الحديثة
لا تزال روح انتصار العاشر من رمضان حاضرة في مسيرة الدولة المصرية نحو البناء والتنمية. فكما تمكنت مصر من كسر المستحيل في ميدان المعركة، تواصل الدولة المصرية اليوم تحدي الصعاب في كافة المجالات، سواء على صعيد التنمية الاقتصادية، أو المشروعات القومية الكبرى، أو تعزيز مكانتها الإقليمية والدولية.
نُشر بواسطة مكتب أخبار – مينانيوزواير
